Search
blank
blank
blank
الفنون الشعبية
الفنون الشعبية
تهدف دائرة الفنون الشعبية إلى الإشراف المباشر على رعاية وتطوير الفنون الشعبية، والتراث غير المادي بالسلطنة، وإبرازها على المستوى المحلي والعالمي، ولتحقيق هذا الهدف تتولى الدائرة مجموعة من المهام والاختصاصات تتلخص في إعداد الخطط والبرامج الدورية في مجال عمل الدائرة، وتنفيذ السياسات والقرارات الصادرة في مجال الفنون الشعبية، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالفنون الشعبية وتطويرها وإعدادها للنشر، بالتنسيق مع دائرة البحوث والدراسات والترجمة.

كما تقوم برصد وتسجيل مختلف أنواع الفنون الشعبية، في مجالات الأدب الشعبي والموسيقى، والأغاني والرسم والتراث غير المادي وغيرها، وكذلك جمع الشعر الشعبي العُماني والموسيقى العُمانية، وتصنيفهما وإبرازهما بالصورة المناسبة، وتسهيل إطلاع الباحثين والمهتمين عليهما، وتنظيم استقدام فرق الفنون الشعبية الأجنبية، وتنظيم تقديم عروضها في مختلف مناطق السلطنة.
 
كما تتولى الدائرة مهمة تنفيذ النشاطات المتعلقة باتفاقيات التعاون مع المنظمات والمؤسسات، العاملة في مجال الفنون الشعبية داخل السلطنة وخارجها، وتنظيم الندوات واللقاءات العلمية، والمهرجانات الخاصة بإبراز الفنون الشعبية، وتوضيح دورها في ثقافة المجتمع العُماني، وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة داخل الوزارة وخارجها، وتشجيع إنشاء فرق الفنون الشعبية ورعايتها وتقديم التسهيلات المناسبة لها، ووضع وتنفيذ الخطط والبرامج المتعلقة بالترويج لنشاطات الدائرة في وسائل الإعلام المختلفة، بالتنسيق مع قسم الإعلام.

إنجازات السلطنة في مجال صون عناصر التراث الثقافي غير المادي



البرعة والعازي والتغرود ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي

إن إدراج هذه الفنون كتراث إنساني حي في قائمة "اليونسكو" من شانه أن يسهم في تعزيز استمرارية هذه الفنون التراثية الأصيلة، ويسلط الضوء على التراث الثقافي لسلطنة عمان ويشجع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات. وهذا النجاح جاء نتيجة لجهود السلطنة الفاعلة في المنظمة .
 وكانت وزارة التراث والثقافة قد شكلت فريق عمل من عدة جهات معنية يقوم بإعداد قائمة حصر وطنية لتراثها الثقافي غير المادي للتمكن من تقديم ملفاتها لتسجيلها في القائمة الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي العماني لدى منظمة اليونسكو، حيث يكتمل ملف التسجيل بعد أن يستوفي كافة الشروط والمواصفات والمعايير التي حددتها اللجنة ويخضع لفحص دقيق من قبل خبراء اليونسكو المعنيين قبل أن يعرض للتصويت عليه


1) فن البرعة :
تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة الخامسة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في نيروبي – كينيا في شهر نوفمبر عام 2010م ، وهو الملف العربي الوحيد الذي تم تسجيله منفردا .


2) فن العازي : تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة السابعة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في مقر "اليونسكو"– باريس في شهر ديسمبر عام 2012م ، والملف تم تسجيله منفردا. وكانت السلطنة والمملكة المغربية من الدول العربية التي تقدمت بملفات منفردة للترشح ضمن 16 دولة عالمية.
                                                          
3) فن التغرود : تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة السابعة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في مقر "اليونسكو"– باريس في شهر ديسمبر عام 2012م ، وهو ملف مشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ،
لقد جاءت هذه الانجازات رغم صعوبة معايير الترشح والإبداع التي تعتمدها لجنة الخبراء في المنظمة الدولية.


هذا وقد وذكرت إيرينا بوكوفا، مدير عام اليونسكو -  وهي أول امرأة تشغل منصب المدير العام لمنظمة اليونسكو في عام 2009م -  أنه "يحق لكل دولة يتم تسجيل تراثها فى اليونسكو أن تفخر بذلك، فمن شأن ذلك أن يدعم من هوية مواطني الدولة، فالتراث غير المادي هو فخر الدول والمجتمعات والجماعات، وهو الذي يسهم في خلق الاحترام والتفاهم والسلام بين الشعوب، ويساعدها على تحقيق التنمية المستدامة. فالصون لا يعنى تجميد التراث، وإنما يعنى نقل المعارف والمهارات والمعاني والقيم من جيل لآخر وهذا هو الذي تركز عليه اتفاقية اليونسكو للعام 2003. لذا فإن التسجيل هو الخطوة الأولى التي ينبغي أن تتبعها خطوات جادة للحفاظ على هذا التراث، وهنا تبرز مسئولية الدولة وهيئاتها المتخصصة".


برنامج جمع التاريخ المروي:-

تولي وزارة التراث والثقافة أهمية بالغة بالتاريخ المروي العماني، وذلك من منطلق أهميته باعتباره جزء من التاريخ الشفهي المدون، حيث قامت الوزارة بتنفيذ مشروعين لجمع التاريخ المروي العماني، شمل الأول ولايتي قريات وسمائل ، فيما شمل الثاني ولايات محافظة الباطنة "المصنعة والرستاق"، وفي عام 2011م باشرت الوزارة في مشروع لجمع التاريخ البحري في ولاية صور، تضمن عدة محاور تعُنى بتفاصيل الرحلات البحرية، وصناعة السفن، والربابنة، والفنون المتعلقة بالبحر، ومن المؤمل أن يكون المشروع مرجعا متكاملا يجمع تفاصيل من تاريخ عمان البحري.
 
هذه المشاريع تعتمد على الجمع الميداني للمعلومات من خلال الرواة وبواسطة جامعيين يتم تدريبهم على عملية الجمع والتفريغ والتسجيل للمواد، ومن خلال مشرفين أكاديميين يتم تبويب وفهرسة المواد التي يتم جمعها من الميدان وصولاً الى طباعة كتب متخصصة في كل مجال على حدة، من خلال هذه المشاريع يتم جمع كل ما يتعلق بالفنون الشعبية في الولاية التي تكون محور الدراسة وذلك وفق محاور علمية تشمل أسم الفن ونوعه والكلمة واللحن الشعري بالإضافة الى الآلات والحركة الإيحائية للفن.

أولا: ورش الفنون الشعبية:-

تبنت وزارة التراث والثقافة إقامة ورش للفنون الشعبية العمانية وذلك من خلال تقديم الفن الشعبي في صورة ندوة وحلقات عمل يقدمها مجموعة من المتخصصين في أداء الفن، وقد حرصت الوزارة على التنويع في هذه الحلقات من حيث الفن والمنطقة فأقامت ورشة لفن العيالة في البريمي في حين أقيمت ورشة الرواح في محافظة مسندم وورشة أخرى للفنون الحماسية في منطقة الباطنة بولاية صحار والفنون البحرية في ولاية صور. 
هذه الحلقات يتم تقديم فيها المعلومة الصحيحة حول آصل الفن وطريقة أدائه والآلات الموسيقية المصاحبة لذلك الفن وعدد الممارسين له، والهدف من هذه الورش نقل المعلومة الصحيحة الى الجيل الجديد الممارس للفن وهو ما يقود الى المحافظة على هذا الفن عبر ضمان تناقله واستمراريته من جيلاً الى آخر. 

ثانيا: الدورات في الفنون الموسيقية:-

تقوم الوزارة ممثلة بدائرة الفنون الشعبية بتنظيم دورات تدريبية لهواة الموسيقى والراغبين في تعلم العزف على بعض الآلات الموسيقية مثل آلة الكمان والعود والقانون وغيرها، وذلك بالاستعانة ببعض الخبرات الفنية في هذا المجال، وذلك على مدار العام، وخاصة في الفترة الصيفية. 
حيث أقيمت خلال هذا العام دورة تدريبية في آلة الكمان والعود خلال الفترة من 2-31/7/2011م في مقر الوزارة للتدريب بروي. 

ثالثا: ورشة التراث الثقافي غير المادي وكيفية إعداد قوائم الجرد الوطنية:-

في إطار حرص السلطنة على تفعيل الاتفاقية الدولية للتراث غير المادي والتعريف بها على المستوى المحلي وشبه الإقليمي، نظمت وزارة التراث والثقافة واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ورشة عمل بعنوان التراث الثقافي غير المادي وكيفية إعداد قوائم الجرد الوطنية وذلك خلال الفترة من 1-3/5/2011م. 
الورشة وضعت لها أهداف أساسية تمثلت في:-
  • التعريف بالاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي وتوحيد الرؤى على المستوى شبه الإقليمي فيما يتعلق بالعمل في هذا المجال.
  • التعرف على كيفية أعداد قوائم الجرد الوطنية الخاصة بالتراث الثقافي غير المادي
  • مناقشة خطوات أعداد ملفات الترشيح للقوائم العالمية في اليونسكو سوأً بشكل منفرد أو الملفات المشتركة بين الدول.
  • تشجيع الدول غير المصدقة على الاتفاقية للانضمام للاتفاقية.
وقد خرجت الندوة بعدة توصيات تتعلق بالعمل المشترك في مجال التراث الثقافي غير المادي بالإضافة الى تفعيل البرامج والمشاريع المتعلقة بالعمل الوطني والرامية الى حفظ التراث الثقافي غير المادي، شارك في الندوة خبراء من مختلف دول الخليج والدول العربية بالإضافة الى ممثلين من مختلف الوحدات الحكومية ذات العلاقة بالسلطنة.


(تقرير 2012م)
لقد أعدت وشاركت الوزارة في العديد من الورش في مجال التراث غير المادي الداخلية والخارجية  وهذه نماذج منها :

الورش الداخلية:
بتنظيم مشترك بين الوزارة واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، ومكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة، عقدت في مسقط خلال الفترة من(1– 3 مايو2011م) ورشة عمل إقليمية بعنوان: "التراث الثقافي غير المادي وكيفية إعداد قوائم الجرد الوطنية"، وقد شارك إلى جانب السلطنة في هذه الورشة،كل من دولة الإمارات العربية المتحدة،والمملكة العربية السعودية،ودولة قطر،والجمهورية اليمنية، وهدفت الورشة إلى تحقيق عدد من الأهداف من بينها: 

- التعرف على واقع التراث الثقافي غير المادي في دول الخليج العربي واليمن 
- ورصد التحديات والمعوقات التي تعترض جهود دول المنطقة في صون التراث الثقافي غير المادي
- وتوعية الدول والأفراد على مختلف النطاقات محلياً ودولياً بأهمية التراث الثقافي غير المادي وأهمية التقدير المتبادل لهذا التراث
- والسعي إلى توحيد الرؤى بين دول المنطقة في مجال التراث الثقافي غير المادي
- وزيادة التعاون بين شعوب منطقة دول الخليج واليمن والتقارب بينها من خلال تسجيل ملفات مشتركة.

وقد خرجت الورشة بعدد من التوصيات المهمة، ومن أبرزها: 
- حث المؤسسات الحكومية والأهلية للمساهمة في حصر التراث الثقافي غير المادي 
- والبدء في إعداد ملفات الترشيح للصون والصون العاجل
- وإنشاء مركز يجمع التراث الثقافي غير المادي بمختلف عناصره(التقاليد، الحرف، الفنون الشعبية، النصوص ...)
- وإدراج التراث الثقافي غير المادي ضمن برامج التعليم العام مع التركيز على الجوانب العملية مثل التدريب على إنشاء النصوص الأدبية أو تعليم ممارسة الحرف عملياً 
- وتفعيل دور الحماية في مجال صون التراث الثقافي غير المادي
- والعمل على إعداد ملفات متكاملة للترشيح لدى اليونسكو
- والتأكيد على ضرورة الربط بين التراث غير المادي وعملية التنمية وأن تكون جزءاً من عملية التنمية المستدامة
- وزيادة الاهتمام الأكاديمي بعمليات البحث والحصر والنشر للتراث الثقافي غير المادي 
- والعمل على نشر الوعي بالتراث الثقافي غير المادي من خلال وسائل الإعلام المختلفة
- وإنشاء قاعدة بيانات بعناصر التراث الثقافي غير المادي لدول مجلس التعاون
- وحث دول المنطقة على التوقيع على اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي للعام 2003.


الورش الخارجية: إقامة الوزارة بمشاركة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم في أعمال ورشة "صون التراث لإعداد ملفات تسجيل مشتركة بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة لفنيّ العيالة والتغرود في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي باليونسكو" وذلك احتفاء بمناسبة اليوم العالمي للتراث ، في أبو ظبي خلال الفترة من 22 – 24 مارس 2011 .وقد دارت محاور الورشة حول دور منظمة اليونسكو في حفظ التراث العالمي، وآليات التسجيل في قائمة اليونسكو، وبرامج الصون الحالية والمستقبلية لفني العيالة والتغرود، ومن ثم إعداد ملفي تسجيل العيالة والتغرود بالاشتراك بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة.


برنامج أرشفة فرق الفنون الشعبية والموسيقية:-

من منطلق الاهتمام الذي تولية الدائرة لفرق الفنون الشعبية والموسيقية وحرصاً على تنظيم العمل في هذا المجال، فقد قامت الوزارة بإنشاء وتصميم قاعدة بيانات إلكترونية تتضمن فرق الفنون الشعبية والموسيقية بالإضافة الى المعاهد الموسيقية العاملة في السلطنة، هذه القاعدة وفرت جميع البيانات والمعلومات والأرقام المتعلقة بالعمل الموسيقي والفني في السلطنة وذلك وفق أسلوب أرشفة مُمنهج ومتكامل، البرنامج تضمن أسماء الفرق وأعضائها ومجلس الإدارة والفنون التي تمارس من خلال الفرق الشعبية والموسيقية بالإضافة الى معلومات تفصيلية عن أداء كل فرقة ومشاركاتها الداخلية والخارجية.

الاتفاقيات وملفات التراث غير المادي

بعد أن صادقت السلطنة على الاتفاقية الدولية للتراث غير المادي دأبت على حضور اجتماعات الاتفاقية ودراسة كل ما يتعلق ببنود الاتفاقية من أجل وضعها موضع التنفيذ وقد استطاعت السلطنة أن تكون عضو في اللجنة الحكومية للاتفاقية خلال الفترة من عام 2008 الى 2012م وقد توجت تلك الجهود بالإنجاز العماني المتمثل في إدراج فن البرعة في قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية كمفردة عمانية. 

يأتي إدراج فن البرعة ليعكس الاهتمام الذي توليه السلطنة لموروثاتها الشعبية كما أنه يمثل اعترافاً دولياً بأهمية هذا الفن كجزء من التراث العماني الذي حظي بالعديد من الإشادات الدولية، لعل أهمها إدراج العديد من المواقع العمانية في التراث العالمي كقلعة بهلا عام 1987م، وموقع بات والخطم والعين عام 1988م فضلاً عن طريق اللبان عام 2000م والأفلاج العمانية 2006م، وفي المقابل مثلت مرحلة أعداد ملفات التراث غير المادي تفعيلاً للاتفاقية الدولية، وهو مؤشر على نضوج التجربة العمانية في مجال جمع وحفظ التراث الثقافي غير المادي العماني، وقد بداء العمل في هذا المجال من خلال تقديم 12 ملفاً لعدد من مفردات التراث الثقافي غير المادي العماني تم قبول ستة ملفات ستخضع للدراسة والفحص في عام 2010م هي (البرعة، تقطير ماء الورد، الخنجر، الرزحة، الرزفة ، العيالة) في حين تم تحويل ستة ملفات أخرى للسنوات التي تليها وفي هذا العام2011م قدمت السلطنة ملفين هما (الميدان والعازي). 

هذه الملفات تم أعدادها في البداية من قبل فريق عمل بوزارة التراث والثقافة بالتعاون مع وزارة الإعلام واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالإضافة الى مندوبية السلطنة في اليونسكو، وقد بداء العمل من خلال جمع المعلومات عن كل مفردة وتوثيقها من قبل الممارسين والمعنيين في المجتمع بهذا الموروث، وذلك وفق قوائم وشروط التسجيل المنبثقة من اليونسكو، كما قامت الوزارة بالاستعانة بخبراء دوليين مختصين في مجال الإشراف على أعداد الملفات من أجل مراجعة تلك الملفات منهجياً وعلمياً، ومن بين تلك الملفات الستة تم اختيار ملف البرعة ليكون ضمن القائمة العالمية للتراث غير المادي وذلك بعد أن أوفى الملف بكل المعايير المتعلقة بالتسجيل. 

وفي المقابل وأيماناً من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بعمق العلاقات والتاريخ المشترك بين الدولتين، ولأهمية الفنون الشعبية باعتبارها تعكس التواصل بين شعوب المنطقة منذ القدم، وتفعيلاً للاتفاقية اليونسكو لحماية وصون التراث الثقافي غير المادي تم الاتفاق على تقديم ملفي فني العيالة والتغرود كملفين مشتركين باسم الدولتين. 

هذين الملفين تم التحضير لهما من خلال العديد من الاجتماعات والمشاورات بين الجانبين وذلك بتحضير المادة كلاً على حدة ومن ثم تنضيدها في حقول مشتركة تجمع معطيات المفردة التراثية من حيث أوجه التشابه والتقارب بين المجتمعين، تلى ذلك عرض هذه الملفات على خبراء وممارسين من الدولتين لتحقق من المعلومات المسجلة في الاستمارات، وقد كللت تلك الجهود بالنجاح من خلال التوقيع المشترك من الدولتين على الملفين، وتقديمهما الى اليونسكو عام 2011م.

سلطنة عمان واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي
      
 لقد صدر قبل إعلان اتفاقية حماية التراث غير المادي توصية بشأن صيانة الثقافة التقليدية والفولكلور عام 1989م، وذلك بسبب أن مليتي العولمة والتحول الاجتماعي تعرضان التراث الثقافي غير المادي لأخطار التدهور والزوال والتدمير .  

وفي عام 1993م قامت "اليونسكو" بإطلاق برنامج الكنوز الإنسانية الحية، وتلاه الإعلان عن برنامج روائع تراث الإنسانية الشفهي وغير الملموس عام 1998م، وما أن أتى عام  2003م حتى تم إصدار " اتفاقية لحماية التراث الثقافي غير المادي.

اتفاقية عام 2003م :
لقد عقد المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة المشار إليها باسم " اليونسكو " في باريس من 29 سبتمبر إلى 17 أكتوبر عام 2003م في دورته الثانية والثلاثين، وفي اليوم الأخير تبنى المؤتمر العام ل"اليونسكو" بالإجماع على الوثيقة الجديدة التي تحتوي على " اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي "، حيث استطاع المجتمع الدولي، ولأول مرة في التاريخ، أن يحصل على وثيقة معيارية تؤكد التزامه بحماية هذا النوع من التراث الذي يتعرض لخطر الاندثار.

تعريف اتفاقية التراث الثقافي غير المادي :                                                                                                                                                                                                                 
 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 20 ابريل 2006م وأقرته 75 دولة من بينها 10 دول عربية هي : سلطنة عمان – الجزائر – مصر – الأردن – لبنان – موريتانيا - المغرب – سوريا – تونس – الإمارات العربية المتحدة. "وبذلك تعتبر السلطنة من الدول العربية الأوائل التي حظيت بتسجيل تراثها غير المادي لدى منظمة "اليونسكو" وفق شروط التسجيل المطلوبة".
ويمكن تعريف التراث غير المادي حسب ما جاء في اتفاقية عام 2003م في المادة الثانية على أنه  "الممارسات والتصورات وإشكال التعبير والمعارف والمهارات وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية التي تعتبرها الجماعات والمجموعات وأحيانا الأفراد، جزءا من تراثها الثقافي".
وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها، وهذا ينمى لديهم الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزز من ثم احترام التنوع الثقافي والقدرة الإبداعية البشرية .
والجدير بالذكر أن الاتفاقية تعطي في الفقرة الثانية من المادة الثانية قائمة بالمجالات التي يظهر فيها التراث الثقافي غير المادي، وهذه المجالات هي :
- التقاليد وأشكال التعبير الشفهي.
- فنون وتقاليد أداء العروض.
- الممارسات الاجتماعية والاحتفالات.
- الممارسات المرتبطة بالفنون الحرفية التقليدية.

آليات الاتفاقية :
أ‌- الجمعية العامة للدول الأطراف : وهي الجهة المسؤوله في الاتفاقية، تجتمع في جلستها العادية كل عامين، أو تجتمع في جلسات استثنائية، وتقوم بانتخاب أعضاء اللجنة.
ب‌- اللجنة الحكومية الدولية : تعتبر الجهة المعنية بتنفيذ الاتفاقية وتجتمع اللجنة التي تساعدها أمانة منظمة "اليونسكو" مرة واحدة في العام، وتتألف اللجنة مع ممثلين للدول الأطراف في الاتفاقية.

وظائف اللجنة الحكومية الدولية: 

- تنفيذ الاتفاقية.
- إعداد الإرشادات التشغيلية للتنفيذ.
- دراسة الطلبات المتعلقة بكل من الإدراج على القوائم، والمساعدة الدولية.
- وضع التوصيات عن إجراءات الصون.
معايير الاختيار التي يتم على أساسها الإدراج على القائمة: 
- يجب أن يكون العنصر المرشح للإدراج منتميا إلى مجال أو أكثر من مجالات التراث الثقافي غير المادي كما هو منصوص عليه في البند 2،2 من الاتفاقية.
- يجب ألا يتعارض مع وثائق حقوق الإنسان الدولية.
إجراءات الصون على مستوى الدول الأعضاء: 
 تقوم كل دولة طرف وفقا للمادة رقم 11 بما يلي:   
- إعداد قوائم لحصر التراث غير المادي.
- تبني سياسة عامة لعملية الصون.
- إنشاء أجهزة ذات كفاءة للقيام بعملية الصون داخل أو خارج الإدارة العامة.
- دعم الدراسات والأبحاث.
- تبني إجراءات قانونية وإدارية ومالية.
- تنفيذ إجراءات التعليم ورفع الوعي وبناء القدرات.

التثقيف والتوعية وتعزيز القدرات:

ووفقا للمادة رقم 14 من الاتفاقية تسعى الدول الأطراف بكافة الوسائل الملائمة إلى ما يلي:
1) برامج تثقيفية للتوعية ونشر المعلومات موجهة للجمهور، وخاصة للشباب
2) برامج تعليمية وتدريبية محددة في إطار الجماعات والمجموعات المعنية
3) أنشطة لتعزيز القدرات في مجال صون التراث الثقافي غير المادي، لا سيما في مجال الإدارة والبحث العلمي
4) استخدام وسائل غير نظامية لنقل المعارف
5) إعلام الجمهور باستمرار بالأخطار التي تتهدد هذا التراث وبالأنشطة التي تنفذ تطبيقا لهذه الاتفاقية
6) تعزيز أنشطة التثقيف من أجل حماية الأماكن الطبيعية وأماكن الذاكرة التي يعتبر وجودها ضروريا للتعبير عن التراث الثقافي غير المادي.

صندوق صون التراث الثقافي غير المادي:
وتتكون موارد الصندوق وفقا لنص المادة رقم 25 من الاتفاقية :
- مساهمات الدول الأطراف.
- الاعتمادات التي يخصصها المؤتمر العام ل"اليونسكو" لهذا الغرض.
- المساهمات والهبات أو الهدايا أو موروثات تقدمها دول أخرى.
النصوص التي تحرر بها هذه الاتفاقية:
النصوص ذات الحجية للاتفاقية وفقا للمادة رقم 39 تحرر باللغات الإنجليزية الاسبانية والروسية والصينية والعربية والفرنسية، وتعتبر كل من هذه النصوص الستة نصا أصليا.

تجربة السلطنة في حفظ وصون التراث غير المادي:
تعتبر تجربة السلطنة في حفظ وصون تراثها غير المادي لها طابعها الخاص حيث أنها ارتبطت بفترة محددة بتاريخ النهضة العمانية الحديثة التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله- 

والجدير بالذكر هنا أن السلطنة كانت قد انضمت إلى "اليونسكو" في فبراير من عام 1972م. ومنذ ذلك التاريخ رعى  حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظة الله – العلاقة مع المنظمة كي تنمو باطراد واتساع نحو تحقيق أهدافها. وكان لجلالته بصماته الخاصة على علاقة السلطنة ب"اليونسكو" وأولى هذه البصمات زيارة جلالته إلى مقر "اليونسكو" في باريس عام 1989م وفي خطابه بمقر اليونسكو أعلن جلالته إنشاء جائزة لحماية البيئة وقد صادق على اتفاقية تسجيل مواقع التراث العالمي.
 
وتواكبا مع الاهتمام العالمي بالتراث الثقافي ، ونظرا لثراء السلطنة الثقافي وتنوعه ، وإدراكا من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظة الله - بأهمية العناية بالتراث الثقافي والفكري للشعب العماني بصفته القاعدة الأساسية للانطلاق نحو التطوير والتحديث، وجعل هذا التراث من محفزات التنمية الوطنية الشاملة . 
وقبل أن تدخل الاتفاقية الدولية لحماية وصون التراث غير المادي حيز التنفيذ جاء المرسوم السلطاني رقم 56 / 2005م الصادر بتاريخ 15 / جمادى الأول 1426هـ الموافق 22 يونيو 2005م لتصدق السلطنة على الاتفاقية الدولية لصون التراث غير المادي .
وتعتبر السلطنة بذلك من أوائل دول العالم التي سنت التشريعات والقوانين لحماية التراث الثقافي غير المادي، وتأتي في مقدمة الدول المنظمة إلى الاتفاقية العالمية لحماية وصون التراث غير المادي.

وقد انتخبت السلطنة في عام 2008م لعضوية اللجنة الحكومية الدولية لحماية وصون التراث الثقافي غير المادي لمدة أربع سنوات إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة الثانية للجمعية العامة للدول الأعضاء لاتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي لمنظمة "اليونسكو" في شهر يونيو من العام نفسه.

وتمثل عضوية السلطنة للجنة مكسبا مهما وتعبيرا صادقا عن قناعة المجتمع الدولي بالدور الذي تضطلع به السلطنة في المحافظة على الموروث الثقافي غير المادي، والأهمية التي توليها لتوثيق هذا التراث لضمان نقله للأجيال القادمة. 
ومن ثم سعت السلطنة جاهدة نحو توزيع اختصاصات مهام الهيئات الحكومية المعنية بالاتفاقية من أهمها : وزارة التراث والثقافة ، ووزارة الإعلام- ممثله في مركز عمان للموسيقى التقليدية-، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، ووزارة التربية والتعليم- ممثله في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.


أولا : وزارة التراث والثقافة:

تأتي على رأس الهيئات المعنية بحفظ الموروثات الثقافية المادية وغير المادية، وفور صدور المرسوم السلطاني الذي يقضي بانضمام السلطنة في هذه الاتفاقية، انعكس هذا الاهتمام للعمل على إنشاء قسم للتراث الثقافي غير المادي عام 2005م يتبع دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة يعمل على إيجاد البرامج والخطط الكفيلة بجمع وحفظ التراث غير المادي ، ومن مجالات التراث غير المادي "التاريخ المروي" الذي سعت الوزارة من خلال دائرة الفنون الشعبية على تنفيذ مشروع جمع التاريخ المروي في مختلف ولايات ومناطق السلطنة ، لذلك كانت طباعة الموروث الثقافي العماني ونشرة يساهم في نقل المعارف والثقافات العمانية الأصيلة من جيل إلى جيل عبر الرواة الذين يحملون ذلك التاريخ لغرسه في نفوس الناشئة من أبناء هذا الوطن بجانب توفير تلك الكتب للباحثين والدارسين للتاريخ المروي العماني والثقافة الشعبية العمانية ، ولقد صدرت للوزارة العديد من الإصدارات تناولت عدة جوانب من المأثورات العمانية تنوعت على حسب المواضيع المتعلقة بها بمنتهى الموضوعية والمصداقية ، فكانت هذه المكتبة المتكاملة تشمل المعلومات والتحليل والنقد كما إنها تعد وثيقة هامة لتوثيق الموروثات الشعبية العمانية ، ومن أمثلة هذه الكتب :-        
                                                                   
- كتاب "الآلات الموسيقية التقليدية العمانية" وكتاب " الفنون الموسيقية التقليدية العمانية" يعتبران إحدى أهم إصدارات الوزارة في مجال التراث غير المادي ، ويرصد هذان الإصداران الفنون العمانية المغناة وأدوات أدائها ، ويعدان بمثابة قائمة جرد ميدانية وفهرساً علمياً لذلك الكنز الثقافي الذي أنتجه فكر الإنسان العماني في مجال الفنون والفلكلور الشعبي . 
الكتابان يمثلان باكورة إصدارات الوزارة المتعلقة بالقائمة الوطنية للتراث غير المادي العماني ، تلك القائمة التي أشارات منظمة اليونسكو  إلى ضرورة أن تقوم كل دولة بإعداد قائمة جرد وطنية لمفرداتها المحلية ، وأن تستوفي تلك القائمة باستمرار . 

ومن هذا المنطلق وحرصاً من السلطنة ممثلة في وزارة التراث والثقافة في الحفاظ على ذلك الإرث الثقافي وتنفيذاً لبنود الاتفاقية فقد تم تشكيل اللجنة الوطنية لإعداد القائمة الوطنية للتراث الثقافي غير المادي للسلطنة ، والتي تكونت من عدة جهات وأشرفت عليها وزارة التراث والثقافة لوضع أبجديات القائمة الوطنية للتراث الثقافي غير المادي . وتعد الفنون الشعبية أحد المجالات التي أوصت بها اللجنة لوضع قائمة جرد منفردة لها ، وتولى مركز عمان للموسيقى التقليدية تقديم المادة العلمية للكتابين ،

- كتاب عادات وتقاليد الزواج في ولاية قريات ، والكتاب احتوى على نتائج بحث ميداني للعادات والأفكار والمعتقدات المتعلقة بالزواج في ولاية قريات ، ويعتبر هذا الإصدار بداية المشاريع الهادفة إلى جمع الموروث الشعبي الشفهي من مناطق ومحافظات السلطنة ، وصدر الكتاب ضمن برنامج مسقط عاصمة للثقافة العربية 2006م .

 - كتاب الخنجر العماني الذي تناول الخنجر العماني بالبحث والتوثيق فبجانب المراجع والمصادر المدونة تم الرجوع إلى مراجع شفهية لممارسين وصناع الخنجر العماني والكتاب صدر بالغتين العربية والانجليزية .
 - كتاب التاريخ المروي لعادات الموت في ولاية قريات الإصدار عبارة عن جمع ميداني لعادات ومعتقدات المجتمع المتعلقة بالوفاة ، وكما احتوى هذا الكتاب على بعض القصص والحكايات المتعلقة بمعتقدات الناس.

- كتاب فن البرعة وصدر هذا الكتاب بمناسبة إدراج فن البرعة في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية ، وقد صدر الكتاب باللغتين العربية والانجليزية واحتوى على صور لفن البرعة .

- كتاب العادات والتقاليد لمرحلة الميلاد ولاية سمائل تناول الإصدار العادات المتعلقة بالميلاد في مجتمع الداخلية ، ومن خلال الجمع الميداني تم توثيق العديد من أغاني الأطفال وألعابهم التي ورثوها عبر الاباء والأجداد.

- كتاب التاريخ المروي المصان بولاية جعلان بني بو حسن نموذجا . 
- كتاب عادات ميلاد الإنسان في ولاية قريات تناول هذا الإصدار العادات والأفكار المتعلقة بمرحلة الميلاد في ولاية قريات بمحافظة مسقط من خلال المقابلات المباشرة مع سكان المنطقة .

- كتاب "من قصصنا الشعبية" فقد كان الهدف منه التعريف بهذه القصص والحكايات الشعبية ، وتذكير الآباء والأمهات ، بما يمكن أن يقدموه للأطفال ، من حكايات تذكرهم بماضي المجتمع وتاريخه.
- كتاب عن التاريخ المروي البحري لولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية وقام من خلاله بتوثيق التراث غير المادي للسلطنة وفق منهج علمي متكامل بالتعاون مع المختصين في هذا المجال

- واستكمالا للمشروع تقوم الوزارة حاليا بالعمل على جمع التاريخ المروي لولايات المصنعة وبركاء والرستاق ووادي المعاول بمحافظة جنوب الباطنة ، وكذلك العمل جاري على طباعة كتاب عن فن العازي طبع بمناسبة إدراج هذا الفن في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي ، وهناك أيضا كتابان تحت الطبع عن فنون العازي والعيالة والميدان لتكون من ضمن جهود السلطنة المبذولة في هذا المجال ، ومن ثم يسهل  تسجيلها في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي .

-  بالإضافة إلى تسجيل الأغاني العمانية الشعبية وحفظها في اسطوانات ممغنطة . 
- وكذلك تقيم الوزارة مهرجان فرق الفنون الشعبية كل عامين مرة. 
- وهناك مشروع جمع التاريخ المروي لولاية نزوى وتم الانتهاء من الجمع الميداني للمادة ، وحاليا في مرحلة التقييم والإعداد للنشر ، ويصدر بمناسبة اختيار نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية لعام .
- وبالإضافة إلى ذلك فسيكون لمشروع الموسوعة العمانية الذي تقوم الوزارة حاليا بتنفيذه دور كبير في حفظ وتوثيق المفردات المادية وغير المادية للسلطنة.
- وكذلك أنهت الوزارة من إعداد برنامج إلكتروني لمفردات التراث الثقافي غير المادي العماني، وتأمل وفور الانتهاء من عملية مراجعة تلك القوائم أن تكون متاحة في موقع الوزارة ليتسنى للباحثين والدارسين الاستفادة منها.
- وقامت الوزارة بتسجيل الفنون الشعبية العمانية من خلال برنامج متكامل ضم أكثر من  200فن عماني، والعمل جاري الآن لتحويل تلك الفنون ضمن برامج الكترونية من خلال شركة "آبل" العالمية لتكون بذلك متاحة للراغبين في الاستماع إليها عبر أجهزة الهاتف النقال.  
   


ثانيا: وزارة الإعلام:
فيما يخص جهود وزارة الإعلام في هذا المجال  فقد تم إنشاء مركز عمان للموسيقى التقليدية في أول يناير عام 1984م في إطار وزارة الإعلام  من أجل الحفاظ على الفنون الشعبية والموسيقى التقليدية العمانية , وقد نجح المركز في توفير أرشيف  لجمع وتسجيل وتوثيق وتصنيف مختلف أنماط الموسيقى التقليدية العمانية وفنون الأداء الحركي من غناء وفولكلور وغيره باعتباره موروثا ثقافيا يعبر عن أصالة الشعب العماني على مر العصور من ناحية وترتبط بالهوية العمانية من ناحية أخرى، والموسيقى العمانية التقليدية جزء من الثقافة الموروثة لعبت العادات، والمناسبات الاجتماعية المحلية " كالأعراس والأعياد والمناسبات الاجتماعية والدينية والدنيوية" دورا أساسيا في الحفاظ على استمرارها, وبالتالي يوفر الأرشيف الضخم لمركز عمان للموسيقى التقليدية قاعدة بيانات متكاملة على جهاز الحاسب الآلي يمكن استخدامها والاستفادة منها , إلى جانب النظام المعزز والمكون من الصور الضوئية والشرائح الملونة والأشرطة السمعية والبصرية بأنواعها المختلفة.

وإلى جانب ما يقدمه مركز عمان للموسيقى التقليدية من تسهيلات للباحثين في المجالات المرتبطة بالفنون العمانية فإن المركز يشارك في العديد من الفعاليات العربية والدولية المعنية بالموسيقى التقليدية وذلك للتعريف بالموروث في هذا المجال , والمركز عضو فعال في المجلس الدولي للموسيقى التابع لليونسكو ويتعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأوروبية المهتمة بالموسيقى التقليدية. 

وللمركز عدة إصدارات ضمن سلسلته العلمية يشمل مطبوعات مركز عمان للموسيقى التقليدية والبحوث والأقراص المدمجة والأشرطة السمعية حول جوانب عديدة من الموسيقى التقليدية العمانية وأنماطها والآتها , وقد تم إصدار كتابين أحدهما بالعربية وهو "الموسيقى العمانية التقليدية"، "وعلم الموسيقى" في جزئين ومعه شريط فيديو. أما الكتاب الثاني فانه صدر باللغات العربية والإنجليزية والألمانية بعنوان "دور المرأة في الحياة الموسيقية العمانية" ومرفق معه شريط فيديو كذلك. 
ولا يقتصر نشاط مركز عمان للموسيقى التقليدية على المستوى المحلي فقط، إذ أن له اتصالات وعلاقات وثيقة مع العديد من المؤسسات العلمية العالمية المعنية بالموسيقى مثل جامعة ميونيخ في ألمانيا، والأرشيف الصوتي بفيينا، والمجلس الدولي للموسيقى التقليدية والجمعية الدولية للأرشيف الصوتية.,ويتعاون مع عدد من الجامعات والمعاهد العربية والأوروبية المهتمة بالموسيقى التقليدية .

وكثمرة لهذه العلاقات الوثيقة وتقديرا لدور مركز عمان للموسيقى التقليدية تم عقد عدة مؤتمرات في مسقط وفي العديد من المدن العربية , ومعروف أن السلطنة هي أول دولة عربية تنضم إلى الجمعية الدولية للأرشيف الصوتي والمرئي وكان ذلك منذ عام 1989م وذلك كخطوة في سبيل التأسيس والتوثيق العلمي لنشاطات مركز عمان للموسيقى التقليدية، وحرصا على الاستفادة من الخبراء في مجال الأرشفة الصوتية والمرئية على المستوى الدولي. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة اليونسكو أصدرت ضمن سلسلة إصداراتها السمعية شريط فيديو واسطوانة أقراص مرنة تتضمن تسجيلات لفنون عمان الموسيقية اختارها المركز في إطار تعاونه مع اليونسكو، كما يتم تدريس الموسيقى العمانية التقليدية في فصول دراسية في كل من جامعة ميونخ الألمانية وجامعة بازل السويسرية. 
والجدير بالذكر أن المركز قد نال عدد من الجوائز وشهادات التقدير نظير دوره الريادي من أبرزها:
- جائزة المجلس الدولي للموسيقى " اليونسكو" عام 2000م.
- الجائزة التقديرية للمجتمع العربي للموسيقى "جامعة الدول العربية" عام 2005م. 

ثالثا: الهيئة العامة للصناعات الحرفية:      
الهيئة العامة للصناعات الحرفية التي أنشئت في مارس عام 2003م بوصفها هيئة مستقلة كان ضمن أهم أهدافها الرصد والتصنيف الكامل للصناعات الحرفية العمانية والارتقاء بهذه الصناعات وتطويرها، والانتقال بها من مستوى المحلية إلى الدولية. ومن ثم تسويقها سواء على المستوى المحلي عبر المعرض الدائم الذي هو "بيت الحرف العماني"، أو عبر منافذ الحدود العمانية البرية والجوية، وإقامة الجسور التي تربط بين هذه الصناعات ومثيلاتها في الدول الأخرى، كذلك شاركت الهيئة في العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية.            

وإيمانا من الهيئة بأن الصناعة الحرفية هي عملية إبداعية في المقام الأول أسست مسابقة سنوية لتحفيز التنافس الشريف بين الحرفيين المتميزين، كما خصصت يوما خاصا للاحتفاء بهم وهو يوم الحرفي العماني الذي يوافق 3 مارس من كل عام حيث يتم فيه تكريم المبدعين في مختلف الصناعات. 
ومن ضمن خطط الهيئة تعليم النشء لهذه الصناعات الحرفية ضمانا لتوصيلها عبر الأجيال وعدم هجرة أصحابها لها . 


رابعا: وزارة الترابية والتعليم :
 ممثلة في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم وقد  تأسست اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم عام 1974م ومن المهام التي تقوم بها هذه اللجنة هي ترجمة الاهتمام العالمي المتمثل في "اليونسكو" والمنظمات ذات الصلة بقضايا التربية والثقافة والعلوم والاتصال إلى برامج ومشاريع تنفيذية.إن اللجنة تعتبر الرابط الأساسي بين "اليونسكو" وحكومات الدول الأعضاء.                 
                                                                                    
وتتكون الأمانة العامة للجنة الوطنية من عدد من الأقسام التي تم تشكيلها حسب مجالات العمل مع المنظمات ومنها قسم الثقافة .

 واختصاصات الأمانة العامة حسب المرسوم السلطاني رقم 37/2008م:
* التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الألكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( الأسيسكو) في تنفيذ البرامج والمشروعات التربوية والعلمية والثقافية في السلطنة.
* التعاون مع كافة اللجان الوطنية العربية والأجنبية المماثلة وتبادل الآراء والمشورة فيما يختص بعمل المنظمات.
* دراسة مشروعات البرامج والميزانية للمنظمات الثلاث ووضع التوصيات اللازمة بصددها.
* دراسة تقارير الوفود للمنظمات الثلاث وتقديم التوصيات بشأن ما جاء فيها إلى اجتماعات اللجنة لإقرارها.
*دراسة ما تقره المنظمات الثلاث من مشروعات واقتراح ما يمكن تنفيذه منها في حدود خطط التنمية في الدولة.
* اقتراح تشكيل الوفود للمشاركة في المؤتمرات والندوات واللقاءات التربوية والثقافية والعلمية ذات الصلة بالمنظمات.
* رفع التوصيات والقرارات التي تصدر عن اللجنة إلى أجهزة الدولة المختصة.
*متابعة تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات العربية والدولية ذات الصلة بالمنظمات المختصة.
* الاتصال بالمؤلفين والباحثين لإعداد التقارير والبحوث والدراسات التي تسهم بها السلطنة في أنشطة المنظمات الثلاث.
* تزويد الوفود الرسمية التي تمثل السلطنة في المؤتمرات الدولية والإقليمية للمنظمات الثلاث بالتوصيات اللازمة.
* الإعلام عن أهداف المنظمات الثلاث ونشاطاتها بوسائل الإعلام المحلية وبيان جهودها لدعم التقدم وحفظ التراث الثقافي والإنساني وتحقيق التفاهم والسلام الدوليين.
* الإعلام عن جهود السلطنة في المجالات التربوية والثقافية والعلمية في إطار العلاقة مع المنظمات الثلاث بالتعاون مع أجهزة الإعلام المحلية.
* إعداد التقارير الدورية والتقرير السنوي عن نشاطات اللجنة وامانتتها.
* تولي الأعمال المالية والإدارية والفنية للجنة.


خامسا:  وزارة الشؤون الرياضية : 

لقد كان لوزارة الشؤون الرياضية دور بارز في مجال التراث غير المادي حيث قامت بإعداد مشروع حصر وتقنين الألعاب والرياضات التقليدية العمانية .
وتعتبر هذه الألعاب والرياضات التقليدية جزاءا لا يتجزأ من الموروث العماني التليد الضارب في عمق التاريخ والذي يندرج ضمن التراث غير المادي، فقد قامت الوزارة بإعداد مشروع حصر وتقنين الألعاب والرياضات التقليدية العمانية ، ولبلورة هذا المشروع فقد شكلت الوزارة فريق عمل حصر وتقنين الألعاب والرياضات التقليدية العمانية ، حيث قام الفريق بعمل زيارات لمختلف محافظات ومناطق السلطنة لإجراء مسح شامل بحثا عن هذه الألعاب والرياضات وذلك لمعرفة ما تبقى منها وكيفية ممارستها وإعداد الممارسين لها وأماكن مزاولتها..                
وقد قامت الوزارة بعرض المشروع على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" التي تفاعلت وبشكل كبير معه وبناء عليه فقد تم انتخاب السلطنة رئيسا لمجموعة العمل الدولية للألعاب والرياضات التقليدية لدورتين متتاليتين فقد تم انتخاب السلطنة رئيسا لمجموعة العمل الدولية للألعاب والرياضات التقليدية لدورتين متتاليتين ( 2006-2007م و2008-2009م) من قبل اللجنة الدولية الحكومية للتربية البدنية والرياضية "سيجبس" التابعة للمنظمة.
وتتويجا لهذا المشروع يأتي إصدار كتاب " الألعاب والرياضات التقليدية العمانية" لهذ العالم مساهمة من الوزارة في الاهتمام بالتراث غير المادي للسلطنة، حيث يحتوي على شرح فني مفصل لكيفية أداء وممارسة لأكثر من عشرين لعبة تقليدية عمانية. 

إنجازات السلطنة في مجال صون عناصر التراث الثقافي غير المادي:

البرعة والعازي والتغرود ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي .

إن إدراج هذه الفنون كتراث إنساني حي في قائمة "اليونسكو" من شانه أن يسهم في تعزيز استمرارية هذه الفنون التراثية الأصيلة، ويسلط الضوء على التراث الثقافي لسلطنة عمان ويشجع التنوع الثقافي والإبداع البشري والحوار بين الحضارات. وهذا النجاح جاء نتيجة لجهود السلطنة الفاعلة في المنظمة .
 وكانت وزارة التراث والثقافة قد شكلت فريق عمل من عدة جهات معنية يقوم بإعداد قائمة حصر وطنية لتراثها الثقافي غير المادي للتمكن من تقديم ملفاتها لتسجيلها في القائمة الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي العماني لدى منظمة اليونسكو، حيث يكتمل ملف التسجيل بعد أن يستوفي كافة الشروط والمواصفات والمعايير التي حددتها اللجنة ويخضع لفحص دقيق من قبل خبراء اليونسكو المعنيين قبل أن يعرض للتصويت عليه


1) فن البرعة : تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة الخامسة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في نيروبي – كينيا في شهر نوفمبر عام 2010م ، وهو الملف العربي الوحيد الذي تم تسجيله منفردا .

2) فن العازي : تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة السابعة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في مقر "اليونسكو"– باريس في شهر ديسمبر عام 2012م ، والملف تم تسجيله منفردا. وكانت السلطنة والمملكة المغربية من الدول العربية التي تقدمت بملفات منفردة للترشح ضمن 16 دولة عالمية.
                                                          
3) فن التغرود : تم تسجيله في القائمة الدولية في اجتماع الدورة السابعة للجنة الدولية الحكومية لصون التراث غير المادي الذي عقد في مقر "اليونسكو"– باريس في شهر ديسمبر عام 2012م ، وهو ملف مشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ،
لقد جاءت هذه الانجازات رغم صعوبة معايير الترشح والإبداع التي تعتمدها لجنة الخبراء في المنظمة الدولية.

هذا وقد وذكرت إيرينا بوكوفا، مدير عام اليونسكو -  وهي أول امرأة تشغل منصب المدير العام لمنظمة اليونسكو في عام 2009م -  أنه "يحق لكل دولة يتم تسجيل تراثها فى اليونسكو أن تفخر بذلك، فمن شأن ذلك أن يدعم من هوية مواطني الدولة، فالتراث غير المادي هو فخر الدول والمجتمعات والجماعات، وهو الذي يسهم في خلق الاحترام والتفاهم والسلام بين الشعوب، ويساعدها على تحقيق التنمية المستدامة. فالصون لا يعنى تجميد التراث، وإنما يعنى نقل المعارف والمهارات والمعاني والقيم من جيل لآخر وهذا هو الذي تركز عليه اتفاقية اليونسكو للعام 2003. لذا فإن التسجيل هو الخطوة الأولى التي ينبغي أن تتبعها خطوات جادة للحفاظ على هذا التراث، وهنا تبرز مسئولية الدولة وهيئاتها المتخصصة".



المراجع:
- سيزار مورينو تريان، ورقة عمل في الملتقى الإقليمي للمنطقة العربية حول صون التراث غير المادي وإعداد قوائم الحصر ( 31مارس-4إبريل2007م)- أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة
- كتاب الرياضات الشعبية التقليدية 2012م- وزارة الشؤون الرياضية، سلطنة عمان
- مسلم بن أحمد الكثيري، تجربة جمع وتوثيق التراث الموسيقى التقليدية في سلطنة عمان، ورقة عمل في الملتقى الإقليمي للمنطقة العربية حول صون التراث غير المادي وإعداد قوائم الحصر ( 31مارس-4إبريل2007م) أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة
- ملحق تواصل – اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، العدد الأول – سبتمبر 2005م
- ملحق تواصل – اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، العدد13  – سبتمبر 2010م
- ملحق تواصل – اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، العدد 14– مارس2011 م
- ملحق تواصل – اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، العدد 15– سبتمبر 2011


- موقع مركز عمان للموسيقى التقليدية www.octm-folk.gov.om/ http:///
- موقع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم http://www.onc.gov.om/
- موقع منظمة اليونسكو www.unesco.org/new/ar/unesco/ http:///
- موقع الهيئة العامة للصناعات الحرفية www.paci.gov.om/ http:///























اولا:- الإصدارات السمعية

بهدف الحفاظ على الفنون الشعبية العمانية من الاندثار بحفظها وتوثيقها تقوم الوزارة ببرنامج إعادة تسجيل الفنون العمانية وذلك بشكلً يتناسب وروح العصر الذي نعيشه، كما أنها تمثل خطوة وركيزة أساسية في غرس هذه الفنون في أذهان الشباب العماني. 

ومن هذا التوجه تبنت وزارة التراث والثقافة ممثلة في دائرة الفنون الشعبية مشروعاً لإصدار أشرطة سمعية من الفنون الشعبية العمانية، حيث يتم اختيار عدد من الفنون الشعبية العمانية من خلال الرجوع الى التسجيل والأداء الأصلي للتيمة الأساسية للحن وإيقاع الفن ويتم تطويره من خلال وضعه في صيغ موسيقية مختلفة وتوزيعه بشكل يتناسب و روح الفن الأصلي من ناحية وما يتناسب وروح العصر من ناحية أخرى دون المساس بجوهر الفن الأصلي. 

وبجانب هذه الإصدارات باشرت الوزارة في مشروع لتوثيق الفنون الموسيقية من خلال الرجوع الى مصادرها الأصلية وإعادة تسجيلها بشكل واضح ونقي وتدوين إيقاعاتها وتيمها اللحنية بالإضافة الى عروضها الموسيقي والشعري. 

هذا العمل سوف يشمل جميع مناطق ومحافظات السلطنة ومن المؤمل بانتهاء المشروع أن تكون لدينا موسوعة موسيقية لمختلف الفنون العمانية، متاحة للباحثين كمرجع علمي متكامل يضم اللحن والكلمة والإيقاع الموسيقي للفنون الشعبية العمانية. 

ثانيا:الإصدارات المطبوعة

عملت وزارة التراث والثقافة على أصدرا العديد من الكتب في مجال التاريخ المروي، وذلك أيماناً من الوزارة بأهمية توثيق ذلك الإرث القيم وحفظه من الزوال بوفاة الرواة ممن يحملون ذلك التاريخ، كما أن طباعة الموروث الثقافي العماني ونشره يساهم في نقل المعارف والثقافات العمانية الأصيلة من جيل الى جيل وبالتالي غرسها في نفوس الناشئة من أبناء هذا الوطن، بجانب توفير تلك الكتب للباحثين والدارسين للتاريخ المروي العماني وللثقافة الشعبية العمانية. وقد صدرت للوزارة العديد من الإصدارات تناولت عدة جوانب من المأثورات العمانية تنوعت على حسب المواضيع المتعلقة بها بمنتهى الموضوعية والمصداقية فكانت هذه مكتبة مطبوعة متكاملة تشمل المعلومة والتحليل والنقد كما أنها تُعد وثيقة هامة لتوثيق الموروثات الشعبية ومن أمثلة هذه الكتب :-
  • كتاب الخنجر العماني:- ضمن سلسلة إصدارات من مفردات التراث الثقافي غير العماني الكتاب تناول الخنجر العماني بالبحث والتوثيق فبجانب المراجع والمصادر المدونة تم الرجوع إلى مراجع شفهية لممارسين وصناع للخنجر العمانية، فكان الإصدار عبارة عن دليل مبسط للخنجر العمانية وذلك بالنظر إلى فصول الكتاب فقد ضم مواضيع تتعلق بأجزاء الخنجر مراحل صناعتها والمواصفات والمقاييس للخنجر العماني، كما تناول الإصدار الهوية العمانية المتمثلة في الخنجر العماني والجهود الحكومية الرامية إلى المحافظة على الخنجر العمانية كمدلول ثقافي وحضاري لا ينفصل عن الشخصية العمانية، الكتاب صدر بالغتين العربية والإنجليزية.
  • كتاب التاريخ المروي لعادات الموت في ولاية قريات:-من إصدارات مشروع جمع التاريخ المروي الذي نفذته الوزارة في ولاية قريات، الإصدار عبارة عن جمع ميداني لعادات ومعتقدات المجتمع المتعلقة بالوفاة والانتقال إلى الرفيق الأعلى، فقد أشتمل الكتاب على فصول وأبواب تعكس فكر المجتمع اتجاه الموت وما يسبقه من كتابة الوصية بالإضافة إلى أفكار الناس المتعلقة بالدفن والغسل والتكفين وعلاقة ذلك بما ورد في الدين الإسلامي الحنيف، بالإضافة إلى طريقة مواراة الميت بعد وفاته وكيفية تجهيز النعش والقبر، كما أحتوى هذا الكتاب على بعض القصص والحكايات المتعلقة بمعتقد الناس نحو السحر والجن.
  • كتاب فن البرعة:- ضمن سلسلة إصدارات من مفردات التراث الثقافي غير المادي العماني، الكتاب صدر بمناسبة إدراج فن البرعة في القائمة التمثيلية للتراث غير المادي للإنسانية وأحتوى على كل ما يتعلق بهذا الفن من حيث المدلول اللغوي للاسم وطريقة أداء البرعة وأشهر المناطق في السلطنة التي يمارس فيها هذا الفن بالإضافة إلى الفرق الأهلية المشهورة بممارسة البرعة، وقد صدر الكتاب باللغتين العربية و الإنجليزية وأحتوى على صور لفن البرعة.
  • العادات والتقاليد لمرحلة الميلاد ولاية سمائل:-من إصدارات مشروع جمع التاريخ المروي الذي نفذته الوزارة في ولاية سمائل، تناول الإصدار العادات المتعلقة بالميلاد في مجتمع الداخلية حيث ضم أبواب وفصول تتناول الحمل وأهميته في المجتمع ونظرة المجتمع إلى العقم، كما تناول العادات والمعتقدات المرتبطة بالولادة والنفاس والعناية بالمولود ومرحلة الرضاع ومن خلال الجمع الميداني تم توثيق العديد من أغاني الأطفال وألعابهم وكما تم رصد اهتمام المجتمع بالتعليم وتربية الطفل بالإضافة إلى نظرة المجتمع نحو الختان والعادات المرتبطة به.
  • عادات ميلاد الإنسان في ولاية قريات:- من مطبوعات وزارة التراث والثقافة المتعلقة بالجمع الميداني للتاريخ المروي وقد تناول هذا الإصدار العادات والأفكار المتعلقة بمرحلة الميلاد في ولاية قريات بمحافظة مسقط بداً من الحمل وما يرتبط به من تجهيز وتحضير ومروراً بمرحلة الولادة ومن ثم العادات المرتبطة بتربية بالأطفال، ومن خلال المقابلات المباشرة من المجتمع تم رصد وتوثيق أفكار المجتمع ونظرته نحو الأطفال والأسلوب الأمثل لعنايتهم وتربيتهم بالإضافة إلى الأغاني المرتبطة بالأطفال ووسائل تزيينهم وردود فعل الآباء اتجاه تصرفات الأطفال.

 

  • صور لأغلفة الأصدارات المطبوعة

                  
     

الهاتف
24641364

الفاكس
24641507

البريد الإلكتروني
omanfolk@mhc.gov.om

جميع الحقوق محفوظة لوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان 2012 ©  |  Login
facebooktwitter
blank
blank
blank