|
تغامرنا
الفرحة ونحن نشرع في تثبيت هذا الموقع لوزارة التراث والثقافة على شبكة
العالمية للمعلومات "الإنترنت". على هذا الموقع نأمل أن ينعقد للثقافة
لواء، وتتألق للمعرفة بيارق وتتعالى للإبداع رايات، وتجتمع لبوح
الذاكرة ورهافة الحس أشرعة خفاقة جاءت بها سفن الود وقوافل المحبة
ووفود السلام إلى أرض الخير والجمال والنماء. نريد لهذا الموقع أن يحتضن
الفكر حوارا ثريا والفن لغة إنسانية سامية يقف فيها معنا القصي البعيد
والشقيق القريب جنبا إلى جنب على أرضية خصبة تسودها قيم التفاهم وروح
التعاون والرغبة في التفاعل الإيجابي ما بين الأفراد والأفراد،
الجماعات والجماعات بل المجتمعات والمجتمعات.
إن السلطنة بإرثها الثقافي أقدر على غرس بذور الأمل واختصار المسافات
والبحث عن القواسم المشتركة على صعيد الفكر الإنساني التي تتجاوز حدود
الرؤية الأحادية والانطواء على الذات. إن السلطنة التي نسجت تاريخا
يحاكي اعرق الحضارات عمرا، حافلا بالأحداث العظام، زاخرا بالأمجاد التي
تتحدث عنها الآثار والبيوت والحصون والقلاع التي تنتصب شواهدأ في كل
ركن وناحية. أن السلطنة هي التي أنجبت نوابغ الرجال من أهل العلم
والهمة الذين ظلت مآثرهم مشاعل متقدة راسخة على مر العصور في الوجدان
تورثها الأجيال للأجيال عبر الذاكرة الجمعية أو في مخطوطات هي مثال على
الروية وعمق الرؤية وفصاحة الكلمة وسحر البيان.
إن السلطنة، إن هي تعود اليوم إلى سدة الثقافة العربية فإنها تعود
شامخة بخطى ثابتة واثقة لتمزج عبق الأصالة من ماضيها التليد برونق
الحداثة وبأسباب التقدم ومنهجية العلم واستثمار المعرفة ومظاهر
الازدهار التي ترفل بها في ظل نهضة شاملة وفكر قيادة مستنيرة أولت
اهتماما ورعاية بالإنسان العماني بصفة عامة وبالمبدع بصفة خاصة.
على هذا الموقع سيكون الملتقى. مفكرون، أدباء، فنانون ستكتمل بهم حبات
عقد اللؤلؤ ليكون رصيدا جديدا في خزائن المدينة العامرة لتعلقه على جيد
الزمان وتسطر به ملحمة العطاء.
هيثم بن طارق آل سعيد
وزير التراث والثقافة
|