|
في شراكة مع ادارة المنطقة الحرة في ميناء صحار
وزارة التراث والثقافة تعلن عن نتائج اولية لاعمال التنقيب الاثري
انهت مؤخرا وزارة التراث والثقافة من أعمال التنقيب في المدافن الأثرية
الواقعة ضمن المرحلة الأولى للمشروع حيث تم التنقيب في 57 مدفن تؤرخ لفترة
نهاية الألف الثاني والألف الأول قبل الميلاد، أي فترة وادي سوق المنتمية
إلي العصر الحديدي (2000-300 ق م ) توصلت تلك التنقيبات إلى معرفة الهندسة
المعمارية لتلك المدافن في شكلها البيضاوي والمتجه بعضها إلى الشرق والغرب
وبعضها الآخر يتجه إلى الشمال والجنوب بنيت فوق سطح الأرض وتميز بعضها
بوجود غرفتين وثلاث غرف للدفن بجدارن خارجية مكونة من صفين من الحجارة
إضافة إلى جدار داخلي خاص بغرفة الدفن.
جاء ذلك في تصريح للفاضلة بيوبا بنت علي الصابري مديرة دائرة التنقيب
والدراسات الأثرية بالوزارة التي اشارت الى ان من بين المكتشفات التي تم
العثور عليها في تلك المدافن بقايا عظام وجماجم بشرية بالإضافة إلى عظام
وأسنان لحصان تم العثور عليها في أحد المدافن التي تميزت بوجود غرفتين
للدفن أحدها لرجل والأخرى للحصان وقد أطلق على هذا المدفن اسم مدفن الفارس
والحصان.وتم العثور ايضا على كسر لأواني زجاجية ومجموعة من الخرز المصنوع
من الذهب والفضة وحجر العقيق والصدف إضافة إلى أقراط وخواتم من البرونز
والحديد وغيرها. واشارت الى ان الموقع عبارة عن تجمعات من المدافن الأثرية
التي تعود إلى فترة الألف الثاني قبل الميلاد،وتقع تلك المدافن ضمن مشروع
المنطقة الاقتصادية الحرة المرتبطة بميناء صحار الصناعي في ولاية صحار
وتحديدا إلى الشمال من منطقة فلج السوق الأثرية.
وتمثل اعمال التنقيب تنفيذا للاتفاق يرجع الى عام 2009م بين الوزارة وشركة
ميناء صحار الصناعي حيث قامت الوزارة في نهاية 2009م بأعمال المسح والتنقيب
في المنطقة تم على اثرها التنقيب في مدفنين أثريين لتحديد الفترة الزمنية
التي تعود إليها تلك المدافن وما تحويه من آثار والتي أسفرت عن العثور على
بقايا عظام بشرية وخرز وغيرها من اللقى الأثرية، كما تم وفقا للاجراءات
المتبعة تقسيم الموقع الأثري إلى عدة مناطق وهي A,B,C,D,E وجاء هذا التقسيم
نتيجة لانتشار تجمعات من تلك المدافن فوق التلال وعلى ضفاف الأودية.
ومن منظور الحفاظ علي ما هو جيد من الموروث الثقافي ومن مبدأ إيجاد توازن
بين الحفاظ علي الشواهد الأثرية وتنفيذ المشاريع التنموية التي لها مردود
اقتصادي هام ومؤثر في الاقتصاد الوطني، أجريت عدة اجتماعات بين المعنيين في
قطاع التراث بالوزارة والمسؤولين في إدارة ميناء صحار وأسفرت على تنظيم
لتلك الحفريات الانقاذية في المناطق A.C,E لعدد 57 مدفن وبتمويل شامل من
إدارة ميناء صحار، والإبقاء علي منطقتي B,D لكون الشواهد الأثرية بهما تتسم
بقيم الأصالة والتميز، وتنفيذ يرنامج حفرية انقاذية في 2/10/2010م واستمرت
حتى 10/11/2010م من خلال فريق وطني مكون من خمسة من إخصائيي الآثار بوزارة
التراث والثقافة وفني مساحة متخصص في رفع ورسم الشواهد الاثرية من جامعة
السلطان قابوس وخبير متخصص في دراسة العظام من السويد منتدب من قبل ادارة
ميناء صحار و هو مدير مشروع التنقيب التراث الممول بالكامل من قبل عدة
شركات من القطاع الخاص، كما يشارك في أعمال الحفر والتنقيب أربعة متدربين
من خريجي الشهادة العامة يتم تدريبهم من قبل الخبير السويدي على طرق المسح
والتنقيب وكيفية التعامل مع القطع الأثرية والمواد العضوية كالعظام وغيرها.
و صاحبت فترة التنقيب في الموقع العديد من الزيارات لطلاب المدارس الحكومية
والخاصة حيث أستمع الطلاب الى شرح واف من قبل اخصائيين الاثار بالوزارة عن
طبيعة العمل الأثري وأشكال المدافن وطرق الدفن والفترات الزمنية التي يتم
تأريخ المواقع الأثرية على أساسها بالإضافة الى الاطلاع علي اللقى الأثرية
التي تم العثور عليها بأشكالها المختلفة. كما استمعت الوفود الزائرة الي
شرح وافي من قبل خبير العظام حول ما يتعلق باجناس الهياكل واسباب الوفاة
حسب النتائج الاولية المستنتجة من التنقيبات .
واشارت مديرة التنقيب والدراسات
الى ان الوزارة وبالتعاون مع جامعة السلطان قابوس تقوم حاليا بإعداد تقرير
مفصل عن المكتشفات الاثرية موثق بالرسومات المقطعية والصور والخرائط ودراسة
تحليلية عن الهياكل العظمية بهدف توثيق نتائج هذة الحفريات، معربا عن تقدير
الوزارة لشركة ميناء صحار الصناعي والشركات التي ساهمت معها في تمويل ودعم
هذا المشروع، بالإضافة الى عدد من شركات القطاع الخاص في شراكة نموذجية في
سبيل المحافظة على الارث الحضاري والثقافي للسلطنة.
|