|
في ظل الأهمية الكبيرة للمخطوطات باعتبارها شواهداً
تاريخية وكنوزاً للإبداع الفكري على مر الزمن ، أنشأت وزارة التراث
والثقافة دائرة تختص بجمع المخطوطات و نسخ ما يتعذر اقتنائه من
المخطوطات ذات الصلة
بالتاريخ العماني سواء من داخل السلطنة أوخارجها وقد تمكنت الدائرة
خلال الفترة الماضية من جمع (4500) مخطوطة اقدمهن مخطوطة في الحديث
الشريف تعود إلى سنة 617 هـ .
وقد حرصت الوزارة على إحياء التراث الفكري العماني بتحقيق ونشر أمهات
المخطوطات في الفقه واللغة العربية والتاريخ والأدب والطب والفلك وعلوم
البحار ،وكشف ما تزخر به هذه المخطوطات من كنوز ومعارف في شتى العلوم
باسلوب علمي ومنهجي حديث .
وتحظى المخطوطات التي تقتنيها وزارة التراث والثقافة بجانب كبير من
عناية واهتمام المسؤولين الذين رأوا ضرورة تصنيف وفهرسة هذه المخطوطات
وقد أستقر الرأي على الشروع في إعداد فهارس علمية شاملة لهذه المجموعة
الهامة من المخطوطات وأن تصدر تلك الفهارس في مجلدات تباعاً وفق خطة
مدروسة، كما يهدف المشروع إلى توثيق مجموعة المخطوطات وتحديد هوية كل
مخطوط منها بالتحقق من محتواه ونسبته لمؤلفه حماية لهذه المخطوطات
وإبرازاً لكيانها إضافة إلى تعريف العلماء والباحثين في شتى أنحاء
العالم بهذا التراث الفكري العماني الأصيل وما قدمه أبناء هذا الوطن
للإنسانية من جهود علمية وأدبية ودينية وتاريخية وجغرافية ... الخ .
وتتويجاً لهذا العمل فقد كان هناك تعاوناً فعالاً بين
دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة وجامعة السلطان قابوس لإصدار
تلك الفهارس وقد كان ثمرة هذا التعاون البناء إنجاز ثلاثة أجزاء من هذه
الفهارس والتي تعنى بالمخطوطات التي كان للعلماء العمانيين إسهاماً
كبيراً في إثرائها .. وهي كالتالي:-
1) الجزء الأول مخطوطات اللغة العربية وصدر في العام 1995م
2) الجزء الثاني مخطوطات الأدب وصدر في العام 1996م
3) الجزء الثالث مخطوطات التاريخ والفلك وعلوم البحار
والرياضيات وصدر في العام 1999م
ومن منطلق حرص الوزارة على مواكبة ركب التقدم المعلوماتي وكل ما هو
جديد ولإيصال وإبراز هذا التراث أمام أكبر عدد من الباحثين والدارسين
فقد ارتأت أن يتم نشر هذه الفهارس على موقع الوزارة على الشبكة
العالمية .
وختاماً فإن الوزارة تتقدم ببالغ شكرها وتقديرها إلى كل من ساهم في
إنجاز هذا العمل وإبرازه بهذا المستوى الطيب .
|